هل تضعين شروط تعجيزية لبلوغ السعادة ؟

خاص | كتبت رافيا هلال

0

رغم اختلاف مفهوم السعادة، وتضارب الآراء، إلا أن جميع الكائنات الحية تبحث عن السعادة، بطريقة أو بأخرى، سواء أكانت مفهومة أو غير ذلك، والإنسان عموما من الطفولة ولغاية آخر يوم بحياته، يبقى في حالة بحث مستمرة عن السعادة، دون ملل، مع محاولات وتجارب بنفسه كي يصل طريق السعادة ، وكالعادة في أغلب الآحيان تكون لحظية

أين تكمن سعادة المرأة؟ بالطبع السؤال ليس عن اللحظات السعيدة المؤقتة، بل بشكل عام، على الأغلب سنجد أن لدى المرأة ثلاث خطوط رئيسية وعامة إذا   أكتملت ستصل إلى أوج السعادة، وهو النجاح، الجمال، والحب، وإذا شرحنا تلك الخطوط تفصيلياً، سنجد أن لكل إمرأة مجموعة من الآمال والأمنيات التي قد تأخذها نحو السعادة وقد أجريت استطلاع رأي شفوي مع عدد من النساء، من فئات مختلفة، وكنت أسأل متى تعلن المرأة أنها سعيدة ؟

الإجابات التي تلقيتها كانت سأكون سعيدة عندما أتزوج أو أجد علاقة مثالية وكذلك عندما أجني المزيد من المال، وسأكون سعيدة عندما يكون لدي أطفال، وبعضهن أجاب: سأكون سعيدة عندما أفقد الوزن وأشعر أنني رشيقة، آخريات قلن: سأكون  سعيدة عندما أغير وظيفتي أو احصل على وظيفة جديدة أو احصل على ترقية

تلقيت الكثير من الأمنيات وجميعها تصب في نفس القالب، كان من ضمنها أشياء لا يمكن أن تحدث، لا أقول مستحيلة لكنها أكبر من القدرات والإمكانيات، ووجدت أن بعض النساء يضعن شروط سعادة معقدة، مما يجعلها لا تحصل على السعادة أبدا

بعد الدراسة والبحث وجدنا أن سعادة المرأة عموما تكمن في ثلاث خطوط رئيسية وهي

النجاح: بغض النظر عن ماهية نجاح المرأة، نظرا لإختلاف الإهتمامات، لكن هناك أيضا خطوط عامة لتلك المسألة سواء أكان نجاحها يكمن في عملها، أو مع أسرتها، أو حياتها الإجتماعية، أو جميع ما ذكر، نجاح المرأة هو دافع رئيسي لتبلغ السعادة حتى لو كانت جزئية،  لذا فإن النجاح عنصر أساسي لديها

الجمال : عموما، أغلب النساء يتمنين لـ أنفسهن أقصى علامات الجمال، حتى لو كانت واثقة من نفسها ومن جمالها، فهي دائما تبحث عن المزيد وتحلم بأن تكون طوال فترة مراحل عمرها أجمل أمرأة في العالم، ولا احد يستطيع أن يقف أمام جمالها، بالرغم من أن أغلب النساء لا يحبذن التحدث حول مقاييس الجمال ويفضلن التحدث حول جمال الروح والأخلاق

الحب:  لا أحد يستطيع العيش دون مشاعر، سواء أكان رجل أو إمرأة، الحب لا يتمثل بحبيب أو زوج فقط، بل ممكن أن يكون في تلك العلاقات الجميلة العفوية مع الإبن، الأب، الأخت، الصديقة، ومع جميع العلاقات الإجتماعية المرتبطة بالعاطفة وهذا يمثل جزء كبير من إحياء روح السعادة لدى المرأة كونها تتمتع بقدرة هائلة على فهم مشاعرها ومشاعر الآخرين، وماهرة في رؤية الأمل من شخص قريب لها في الأوقات الصعبة

لذا تتمتع المرأة السعيدة بقدرتها على بناء نظام دعم قوي في العلاقات الإجتماعية والمحافظة عليها، والمرأة الناجحة ستستفيد من تلك العلاقات أثناء مصاعب الحياة المجهدة، وتبقى دائما متصلة بعائلتها وجيرانها وجميع محيطها، مما يبقيها على الأقل راضية عن نفسها

أخيرا توصلنا إلى نتيجة تبين سبب انخفاض سعادة المرأة، والتي كانت أسيرة نفسها بأساطير وشروط معينة كي تصل طريق السعادة، وبالطبع يجب التخلص من المفاهيم الخاطئة، ويجب التركيز على القدرات والإمكانيات والعمل على تطويرها، وأن لا تحاصر المرأة نفسها ضمن شروط ضيقة تعتقد لو أنها تحققت ستتغير حياتها وتنتقل إلى ضفة السعادة، جميع المتخصصين اتفقوا على أن الإجتهاد والمثابرة يجلبان السعادة، وعلى أثر ذلك، ممكن أن ينتقل الشخص إلى الضفة الأخرى

عزيزتي المرأة عليك أن تعلمي أن الأشياء السيئة لن تدوم ويجب تسخير نقاط قوتك في خلق السعادة وتعملين من أجل أهداف ذات معنى وقيم تستحق العمل لأجلها، وكذلك الإهتمام بالنتائج وتقييمها أولا بأول، وتنصحك المحررة  أن لا تضعي شروط قاسية، كوني دائما مرنة مع نفسك ولا تقسين عليها بشروط تعجيزية

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.