ليون، عاصمة فن الطهي العالمي

سوق "هال دي ليون بول بوكوز" مرجع دولي لأشهر الطهاة والمطابخ في العالم

0

وسط مدينة ليون الفرنسية، مدينة الخصوبة والثقافة والتاريخ والعراقة منذ أكثر من ألفي عام، وعند ضفّتي نهر الرون ونهر ساون الكبيرين، يتربع سوق أسطوري مغلق رفيع المستوى “هال دي ليون بول بوكوز”، والذي يعد أحد رموز المدينة الساحرة التي تُبهج الباحثين عن النكهات والجودة والأصالة وثقافة فن الطهي، والتي تشفي غليل عشاق المطبخ الفرنسي

حصل سوق “بول بوكوز” بتفوق، على اسم أفضل طاهي فرنسي نال شهرة عالمية، كان مقره في مدينة ليون وكانت مطاعمه معروفة بالجودة العالية، وطرقه المبتكرة في تقديم المأكولات، وأيضا هناك جائزة أطلقت على اسمه “بوكوز” العالمية، والتي تعتبر أرفع جائزة للطهاة في العالم، على الأقل عند دراسة الطهي الفرنسي، وينظر إليها في بعض الأحيان على أنها بطولة العالم غير الرسمية للطهاة

يعود تاريخ هذا السوق العتيق إلى العام 1859، فكان أول سوق يقع في شارع “دي كورديليرس”  بهدف  تجميع  المتاجر الصغيرة لتسهيل الحياة اليومية بين المتداولين والعملاء، لكن على مر السنين، أصبح السوق صغيرا وقديما، ولم يعد صالحا لتخزين المواد الغذائية ولا يفي بـ المقياس والمعايير لهذه الأغراض

في أواخر ستينيات القرن الماضي، قرر رئيس بلدية ليون السيد “لويس براديل” بناء قاعة جديدة في منطقة بارت ديو، فهدمت القاعة القديمة وتم افتتاح القاعة الحالية في فبراير 1971، بعد ذلك، تم تجديد المبنى في 2005-2006، وبناء واجهة زجاجية شفافة كبيرة على مسار لافاييت

يضم السوق الداخلي حوالي 60 متجرا، ويعد مكانا رفيع المستوى للمهتمين بفنون الطهي، من خلال نوعية المنتجات الفريدة المتواجدة في السوق العتيق

الآن أصبح سوق “هال دي ليون بول بوكوز” مرجعا دوليا لأشهر الطهاة والمطابخ في العالم، ورمزا لمدينة ليون، عاصمة فن الطهي العالمي، المتميزة بمذاقات الطهي الفرنسية الجذابة

جذب هذا السوق الصغير أشهر طباخين العالم، وذواقين يتسمون بطابع الإنتقائية، لسمعته المتميزة كمتجر غذائي أول على مستوى أوروبا، والذي قد حاز على  تصنيفات دولية من الدرجة الأولى، من كبار شيف عالميين ومشاهير تلفزيونات ومجلات الطبخ والتغذية، ويقولون يعود السبب لسر النكهات التي عجز الكثيرون عن اكتشافها ولتقديمه أفضل المأكولات

خلال جولة مجلة مدام الفرنسية، وعند دخول السوق، من غير المحتمل تجنب التوقف والتمعن في رائحة وطريقة عرض المنتجات والنكهات، خاصة أصناف الجبنة الفرنسية والأوروبية، المغرية المرصوفة كـ ألواح كبيرة أو قطع صغيرة مغلفة بـ الأورق لحفظ جودتها ونضارتها

ولا يمكن أيضا، عند المرور بجانب محلات المعجنات، التي تفوح منها رائحة شواء الفطائرالمنعشة، تجنب تلك الرائحة الشهية، خاصة الكعك والخبز الساخن الفرنسي، بل ولا تكتمل المتعة دون تذوقها، أصناف مثيرة تحفز المشتري على تجربة جميع الأصناف حتى لو اضطر أن يزور السوق كل يوم

مئات الأصناف الشهية والتوابل والأعشاب والزيتون والمربى والعسل، تحتل ذاك السوق المتنوع الفاخر، أصناف تأتي من جميع أنحاء العالم، معها بالطبع، أشكال ومذاقات مختلفة من الآيس كريم، والماكارونة والباستا والشوكولا

يفوته الكثير، كل من لا ينقش في ذاكرته، رائحة المذاق الفرنسي الأصيل، هناك في ليون، في سوق “هال دي ليون بول بوكوز “، حيث يتم تكريم أجود المنتجات، وحيث ترتفع شهية الحواس لتمضي نحو عاصمة فن الطهي الفرنسية مسرعة، دون توقف

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.